​المنتخب التونسي يحذو حذو باقي المنتخبات العربية وينهزم في مباراته الإفتتاحية بالمونديال

​المنتخب التونسي يحذو حذو باقي المنتخبات العربية وينهزم في مباراته الإفتتاحية بالمونديال

لم يحلق نسور قرطاج عالياً في مواجهتهم الإفتتاحية في مونديال روسيا 2018 التي جمعتهم بالمنتخب الإنجليزي وإنهزموا أمامه بنتيجة هدفين مقابل هدف في مباراة كان نجمها الأول مهاجم توتنهام هاري كين الذي سجل ثنائية الفوز لمنتخب بلاده في الشباك التونسية. وبهذه الهزيمة إنضم المنتخب التونسي إلى منتخبات السعودية ومصر والمغرب التي كانت قد إنهزمت جميعها في مستهل مشوارها في البطولة.

وإفتتح المنتخب الإنجليزي باب التسجيل مبكراً عبر هاري كين في الدقيقة ال11 بعد متابعته لرأسية محكمة من جون ستونز ردها الحارس معز حسن بصعوبة، بعد ذلك نجح أبناء المدرب نبيل معلول في ترجيح الكفة في الدقيقة ال35 من ركلة جزاء نفذها فرجاني ساسي بنجاح لينتهي الشوط الأول بين المنتخبين بنتيجة التعادل، وفي شوط المباراة الثاني بقيت نتيجة المباراة على حالها إلى غاية الدقيقة ال91 أين نجح هداف الأسود الثلاثة هاري كين في العودة من جديد وتسجيل هدف الفوز للإنجليز بعد إستلامه تمريرة ذكية بالرأس من زميله هاري ماغواير ليحرم المنتخب التونسي من نقطة ثمينة كانت وشيكة.

ويعاب على أداء لاعبي المنتخب التونسي خلال هذه المباراة اللعب بروح إنهزامية وغياب نزعة الفوز في مشهد طغى عليه التكتل السلبي في الدفاع وترك الحرية للاعبين الإنجليز في التصرف بالكرة عندما تكون في حوزتهم سواء في وضع الدفاع أو الهجوم. ويمكن إيجاز أبرز مآخذ زملاء نعيم السليتي خلال مجريات مباراتهم أمام إنجلترا كالآتي:

المبالغة في لعب الدفاع: وهو ما يمكن وصفه أيضاً بالدفاع السلبي بالنظر إلى أن مبالغة النسور في اللعب في منطقتهم حالت دون قدرتهم على بناء هجمات معاكسة منظمة وفعالة الأمر الذي أدى إلى تحرر اللاعبين الإنجليز الذين أخذوا يهاجمون بلا هوادة وكان في إمكانهم إحراز العديد من الأهداف لولا تألق حارسي المنتخب التونسي تارة وسوء الطالع تارة أخرى.

خسارة الصراعات الثنائية على الكرة: ظهر جلياً تفوق لاعبي المنتخب الإنجليزي على لاعبي المنتخب التونسي في الصراعات الثنائية والكرات الهوائية بدءاً من منتصف الملعب وإلى غاية داخل منطقة الجزاء التونسية وهو ما أسفر عن هدفين للقائد هاري كين سجلهما بعد تفوق واضح للإنجليز في كرتين عاليتين لعبتا من ضربة زاوية. هذا بالإضافة إلى عدم قدرة اللاعبين التونسيين على الإحتفاظ بالكرة وتضييعها مرات عديدة في ظل الضغط الذي مارسه لاعبوا المنتخب الإنجليزي على حامل الكرة.

غياب خط الوسط: في ظل طريقة اللعب الدفاعية المبالغ فيها من الجانب التونسي من جهة وقوة لاعبي المنتخب الإنجليزي من جهة ثانية إختفى خط الوسط التونسي المشكل من أربعة لاعبين إضافة إلى آخر في الإسترجاع حيث ظهر الغياب الواضح لهؤلاء اللاعبين الذين وجدوا أنفسهم في ظل حجم الضغط الكبير الذي فرضه المنافس في حاجة إلى التخلي عن أدوارهم في وسط الميدان لصالح القيام بالأدوار الدفاعية لمساندة خط الدفاع.

هجوم مشلول: كتحصيل حاصل كان لابد من أن يشل خط هجوم المنتخب التونسي في مباراته أمام إنجلترا بقيادة وهبي خزري الذي وجد نفسه معزولاً بل ومدافعاً في معظم أطوار المباراة وعليه فقد عجزت منظومة خط الهجوم التونسي عن تشكيل أي خطورة تذكر على مرمى حارس مرمى المنتخب الإنجليزي جوردان بيكفورد الذي لم ينبري طيلة مجريات المباراة للتصدي لأي محاولة تونسية بإستثناء كرة تسديدة ركلة الجزاء التي عجز عن صدها وإستقرت في شباكه علماً أن ركلة الجزاء هذه لم تترتب جراء محاولة تهديفية فعلية وإنما فصلت فيها صرامة حكم المباراة الكولومبي ويلمار رولدان وإلتزامه بتطبيق القانون بأدنى حذافيره.

وبالنظر إلى الأداء الباهت الذي أدى به المنتخب التونسي أمام المنتخب الإنجليزي وما تضمنه من مآخذ فادحة بفعل النهج التكتيكي الذي إنتهجه المدرب التونسي نبيل معلول فقد كانت نتيجة المباراة رحيمة بالتونسيين لأن الخسارة بفارق هدف وبتسجيل هدف أفضل من الخسارة بنتيجة ثقيلة ومن دون تسجيل أي هدف. ويبقى الأن على الطاقم الفني لنسور قرطاج العمل على تصحيح أخطاء المباراة الأولى وتطوير النواحي الهجومية والنفسية من أجل لعب حظوظ التأهل المتبقية بقوة خاصة وأن المواجهة الثانية ستكون أمام المنتخب البلجيكي أحد أبرز المرشحين للتتويج بلقب المونديال الحالي.

تجدون beIN SPORTS على

متوافق مع الهاتف الذكي والكمبيوتر اللوحي

Iphone & iPad

اشتركوا في المجلة الأسبوعية

مقابلة

فهد العتيبي

تتيح لكم خدمة Your Zone الفرصة لطرح أسئلتكم على فهد العتيبي

كيف يتم ذلك؟ تسجلوا في beIN SPORTS Your Zone وكونوا على موعد مع "المقابلة"، وسيتم طرح أفضل الأسئلة على ضيفنا!

تسجيل