لماذا يتألق رونالدو ويتعثر ميسي

لماذا يتألق رونالدو ويتعثر ميسي

أصبح التناقض الصارخ في مسيرة نجمي هذا الزمان كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي مع منتخبيهما كما يحدث حاليا في كأس العالم بمثابة اللغز الذي يحير معظم خبراء وعشاق كرة القدم حول العالم فبالرغم من التقارب الشديد بينهما على مستوى الأندية إلا أن الفارق يبدو شاسعا لمصلحة البرتغالي على الصعيد الدولي.

وبعيدا عن فرح أنصار الدون أو إحباط عشاق البولغا فإنه يمكن رصد بعض العوامل التي من الممكن أن تكون قد شكلت مسيرة النجمين الدولية والتي شارفت على الإنتهاء بعد تخطيهما حاجز الثلاثين

إختلاف ثقافة الشعبين

رغم أن شعبي الأرجنتين والبرتغال عاشقان لكرة القدم بجنون إلا أن الشعوب اللاتينية لا تتقبل مطلقا فكرة الهزيمة وتلقي دائما بضغوط رهيبة على كاهل نجومها مما يجعل لاعب الكرة هناك بإستمرار تحت مقصلة الفشل فالنقد يكون عاطفيا تارة يرفعه إلى عنان السماء وأخرى يهوي به إلى تحت الأرض بعكس الشعوب الأوربية التي تتسامح مع نجومها مع الوقت مهما كان حجم الإخفاق.

تاريخ المنتخبين

بالرغم من أن البرتغال دائما ما كانت رقما صعبا في المحافل الدولية بسبب ما تقدمه من أداء راقي إلا أن تاريخها على مستوى التتويجات والألقاب ليس كبيرا مما يجعل أهدافها من المشاركة في المسابقات القارية ليست كبيرة حتى مع فوزها بكأس الأمم الأوروبية الأخيرة وهذا يرفع الضغوط عن كاهل نجومها وعلى رأسهم كريستيانو وهو الأمر الذي يساعده على التحرر والإبداع بعكس المنتخب الأرجنتيني الذي يدخل كل بطولة مرشحا ويعتبر الجميع وصافتها فشلا لنجومه وفي مقدمتهم ميسي وهذا يجعل التوتر ملازما لهم في كل ثانية من المباريات.

المقارنات

اعتزل ايزبيو نجم البرتغال الكبير منذ وقت طويل ولم تشاهده معظم الأجيال الحالية ولم يأتي بعده من صنع الفارق سوى رونالدو مما خلق مناخا من الترحيب والاحتفاء حوله لذا يعتبره الجميع البطل الوحيد الذي يرفع اسم البلاد عاليا بينما على النقيض لا يزال مارادونا ملء السمع والبصر بالنسبة للأرجنتينيين ولا يزال ما قدمه من أداء أسطوري خلال مونديال 86 راسخا في أذهان كل عشاق منتخب التانجو وبمثابة السيف المسلط على عنق ميسي ليقوم بتكراره رغم إختلاف الأساليب والأفكار والزملاء.

الشغف

وهو في رأيي العامل الحاسم والأساسي في هذا التناقض حيث يستطيع أي متابع أن يرى كيف فقد ليونيل شغف اللعب مع المنتخب ومدى ملله واستسلامه لمرارة الإخفاقات السابقة وهو ما يضعه في حالة نفسية سيئة تعكر مزاجه الكروي وتحد من ظهور إبداعاته ومهاراته بينما على الجانب الأخر نشاهد كريستيانو بإستمرار مقاتلا وراغبا في ترك بصمة واضحة على تاريخه الدولي لتكتمل مسيرته وليكون النجم الأبرز في تاريخ بلاده.

وأخيرا وبصرف النظر عما سيؤول إليه مشوار النجمين في المونديال الحالي فإنه يجب التأكيد أنه لن ينقص من قدرهما شئ بأنهما قد نجحا في فرض حالة خاصة جدا في تاريخ كرة القدم ستحكي عنها أجيال وأجيال.

تجدون beIN SPORTS على

متوافق مع الهاتف الذكي والكمبيوتر اللوحي

Iphone & iPad

اشتركوا في المجلة الأسبوعية

مقابلة

فهد العتيبي

تتيح لكم خدمة Your Zone الفرصة لطرح أسئلتكم على فهد العتيبي

كيف يتم ذلك؟ تسجلوا في beIN SPORTS Your Zone وكونوا على موعد مع "المقابلة"، وسيتم طرح أفضل الأسئلة على ضيفنا!

تسجيل