لوف ودرس مجاني للكرة العربية

لوف ودرس مجاني للكرة العربية

لم أكن يوما من عشاق الكرة الألمانية ولا من مشجعي المانشافت ولكنني دائما ما أجد نفسي مجبرا على إحترام سياستهم الكروية وطريقة إدارتهم لكل ما يتعلق بها لاسيما وقت الأزمات.

ومن جديد عاد الإتحاد الألماني بعد الإخفاق الأخير في المونديال الروسي ليعلن الإبقاء على المدير الفني يواكيم لوف وليضرب المثل ويقدم درسا مجانيا أخر للجميع وخاصة للكرة العربية في الأسلوب الصحيح لتخطي مرارة الفشل بأقل الخسائر والمضي قدما نحو مستقبل أفضل.

والحقيقة أنه ليس درسا واحدا بل عدة دروس ناتجة عن تقاليد عريقة لواحدة من أفضل مدارس الإدارة الرياضية على مستوى العالم يمكن رصدها في الآتي

الجماهير لا تحكم

من الطبيعي أن الخروج المبكر قد خلف حالة من الغضب والغليان داخل الشارع الرياضي الألماني خاصة أن المنتخب هو حامل لقب النسخة الماضية ليس هذا وفقط بل وبأداء مقنع وإنجاز تاريخي بانتصار مدوي على أحد أعظم منتخبات العالم وصاحب الأرض والجمهور وقتها منتخب البرازيل لذا كان من المنطقي أن يطالب الجميع برأس لوف خاصة وأنه قضى بالفعل 12 عاما على العارضة الفنية للناسيونال مانشافت.

لا أحكام مطلقة

وهو الذي يتم بناء على الأداء وليس النتائج فقط فبالرغم من أن ألمانيا لم تقدم المستوى المأمول منها كأحد القوى الكروية الكبيرة في العالم إلا أن الأداء لم يكن مخيبا تماما كما ساهم سوء الحظ خاصة في المباراة الأولى أمام المكسيك في ضياع فرصها في العبور إلى الدور الثاني.

كما أن الإدارة الألمانية تدرك جيدا أن المدرب بشر ومثله مثل اللاعب لا يمكن أن يكون موفقا على طول الخط وأن لوف كما أخفق في إدارة مباراة كوريا كان بارعا في التعامل مع مباراة السويد وهذا لا يقلل من قدره كواحد من أبرع المدربين على مستوى العالم.

التقييم الموضوعي

مع طول المدة التي قضاها لوف مع المنتخب لابد أن يكون التقييم شاملا للفترة كاملة وليس على نتائج المونديال فقط ولا يمكن إهمال حقائق هامة مثل أن يواكيم هو من صنع ربيع الكرة الألمانية في الفترة الأخيرة وصعد بها إلى قمة الكرة العالمية في المونديال البرازيلي وهو من قدم لها جيلا جديدا وصفا ثانيا في كأس القارات قادر على إعادتها إلى الطريق الصحيح في أقرب وقت ممكن.

الشجاعة

وبعد أن وصل الإتحاد إلى كل ذلك إمتلك الشجاعة الكافية ليخرج على الجميع معلنا قرار الإبقاء على مدرب ينعته الرأي العام بالفشل حتى كأس العالم المقبلة لأنه يؤمن بأن هذا ه القرار الصحيح.

ولو حدث هذا الأمر في العديد من الدول خاصة في وطننا العربي لرضخ الإتحاد لغضب الجماهير ولخرج قرار الإقالة عقب مباراة كوريا مباشرة محاولا التهدئة وتبرئة نفسه من المسئولية ولكن مع الألمان الكل يعرف دوره فلا توجد قرارات انفعالية أو حسابات جماهيرية فلكي يكون التقييم موضوعيا لابد من الانتظار والهدوء ليكون القرار سليما.

درس قيم ومفيد فهل من مستفيد؟

تجدون beIN SPORTS على

متوافق مع الهاتف الذكي والكمبيوتر اللوحي

Iphone & iPad

اشتركوا في المجلة الأسبوعية

مقابلة

فهد العتيبي

تتيح لكم خدمة Your Zone الفرصة لطرح أسئلتكم على فهد العتيبي

كيف يتم ذلك؟ تسجلوا في beIN SPORTS Your Zone وكونوا على موعد مع "المقابلة"، وسيتم طرح أفضل الأسئلة على ضيفنا!

تسجيل