البرازيل....إنتكاسة أخرى ودروس لم تستوعب منذ كارثة بيلو أوريزنتي

البرازيل....إنتكاسة أخرى ودروس لم تستوعب منذ كارثة بيلو أوريزنتي

مرة أخرى شربت السامبا من نفس الكأس وخرجت بخفي حنين من المونديال الروسي بعد الخسارة المؤلمة أمام رفاق المبدع إيدين هازارد. دعونا معا نتعرف سبب فشل رفاق نايمار.

1 دفاع البرازيل يطفو على سطح الماء كقطعة من خشب الفلين

أمام الشياطين الحمر وقفت كتيبة تشي تشي أمام مرٱة الحقيقة لأول مرة في هذا المونديال لأن المواجهات السابقة لم تكن المحك الحقيقي لرفاق خيسوس الذين وجدوا أنفسهم وجها لوجه أمام كتيبة مارتينيز في أبهى حلة وأحسن تكتيك.

قلنا إن دفاع البرازيل لا يبعث على الإطمئنان لأن مهاجمي بلجيكا عبثوا به كما شاؤا طيلة أطوار المواجهة خاصة إيدين هازارد ،دي بروين ولوكاكو. كان واضحا للعيان عدم قدرة دفاع السامبا على تحمل الإختراقات البلجيكية من الرواقين الأيمن والأيسر. صحيح أن مارسيلو عاد لمركزه لكن بإعتراف الكل فكتيبة تشي تشي عانت كثيرا لأن فاغنير ليس بالظهير الأيمن المثالي، أما مارسيلو فميال للهجوم ويترك شوارع فسيحة خلف ظهره إستغلها اليافع دي بروين أحسن إستغلال، في حين وجد التمساح لوكاكو ضالته. نفهم الٱن لماذا أصر السبيشل وان على ضمه.

المنظومة الدفاعية المرتبكة كانت وراء هدف بلجيكا الأول. تحية خاصة لفرناندينهو وبوحدوز.

2 أين أنت كاسيميرو؟ تركتنا عرضة لقصف شياطين حمراء لا قبل لنا بها

كل شئ كان واضحا غيابه أفقذ برازيل تشي تشي خمسين بالمائة من قوتها لأنه يمتلك القدرة على فرملة الهجمات المنطلقة من وسط الميدان وإسترجاع كرات عديدة لبناء المرتد الخاطف تماما كما فعل في كتيبة زيزو.

غيابه أراح مارتنيز ومنح هازارد، دي بروين ولوكاكو فرصة الإجهاز على الغزالة الصفراء وخنقها إلى أن أسلمت الروح في سيناريو أبكى مرة أخرى شعبا بأكمله تماما كما حدث في بيلو أورزنتي أمام مانشافت جواكيم لوف، هاته المرة قذر رفاق فيرمينو الخروج على يد داهية ٱخر، مارتينيز الذي عرف من أين تؤكل الكثف البرازيلية.

أما الدرس الذي لم يستوعب خلال أربع سنوات فهو إهمال السامبا للدفاع بشكل غريب علما أن بناء أي فريق قوي يتطلب العمل على ورش الدفاع في المقام الأول. ألسنا على صواب سيد مارسيلو ليبي؟ ألم يكن تشي تشي حاضرا عندما صعقت البرازيل بسباعية؟ ألم يشاهد كيف فازت كتيبة سانطوش باليورو الفرنسي؟ ألا يعلم ما يفعله دي بروين في بلاد الضباب؟ ألم يتابع كيف يدخل لوكاكو الكرة الشباك بكل الطرق؟ ألم تكن أربع سنوات كافية لتجهيز ظهيرين قويين في الرواق الأيمن والأيسر؟ ألم يعد الدوري البرازيلي قادرا على إنجاب مدافعين؟

3 نايمار، خيسوس، كوتينيو لم يتمكنوا من إدخال الكرة الشباك

نعم إدخال الكرة الشباك، هذا ما سيحتفظ به التاريخ، أما عدد المراوغات الفرجوية والتمريرات العرضية العقيمة فمصيرها سلة المهملات فلا أحد سيتذكرها إطلاقا.

هجوم السامبا كتاب مفتوح تسهل قراءته وتوقعه في ضرب تام لعامل المباغثة التي تعد عامل حسم في عالم الساحرة المستديرة. يمكنكم أن تسألوا الفينومينو، رونالدينهو كاودجو، ريفالدو، زيكو، إيدير، سقراطيس، فافا، كارينشا والملك بيلي. عندما لا تباغث سيباغتونك كن متأكذا من ذلك.

إليكم هذا السيناريو، يتسلم نايمار الكرة في اليسار يحاول التوغل فيحاط بثلاثة لاعبين بعدها يصر على الإختراق عموديا فيصطدم بدفاع فولاذي، يفقذ الكرة لتبني بلجيكا مرتدا قاتلا. هذا هو السيناريو الذي دهبت فيه المواجهة، لم يكن هناك تنويع في طريقة اللعب، عنوان المرسل والمرسل إليه واضح للغاية. أهلا بكم في عالم الهاتف الثابث بصناعة برازيلية. لسنا بحاجة لهاتف ذكي منذ هاته اللحظة.

3 كرسي إحتياط السامبا فقير للغاية

وهو فقر مذقع بدليل أن فيرناندينهو الذي عوض كاسيميرو قصف مرمى منتخب بلاده بهدف وبصم على أذاء كارثي ساهم في خسارة السامبا لأنه كان يلعب دور سقاء وفشل في مهمته بشكل دريع.

ثم إن تشي تشي لا يملك بديلا لنايمار الذي ضربت عليه حراسة مشددة دون إغفال أن مستواه في إنحذار واضح ولم يشكل تلك القيمة المضافة التي شكلها أسلافه، بيلي، رونالدو، ورونالدينهو.

متى ستستفيد السامبا من نايمار؟ هو في السادسة والعشرين الٱن. المونديال القادم في مهب الريح.

4 كرة البرازيل متخلفة بعشرات السنوات عن نظيرتها في أوروبا

وحتى لايتهمنا أحد بالإنحياز للكرة الأوروبية سنحيل الكل على حقيقة صادمة وهي أن البرازيل تخرج على الدوام أمام منتخبات أوروبية في إستحقاقات كأس العالم، وهو دليل على عدم مواكبة السامبا للتطور السريع الذي تعرفه منظومة الكرة بالقارة العجوز خاصة في مراكز تكوين عالية الجودة في فرنسا، إسبانيا، ألمانيا، هولندا ، بلجيكا، وإنجلترا.

الكرة الأوروبية سريعة بينما تعاني كرة البرازيل من بطأ شديد في بناء العمليات، ضف لذلك عدم تخلص أبناء كوبا كابانا من اللعب الإستعراضي العقيم الذي جسده نايمار أحسن تجسيد، لن ننسى أيضا إعتماذ البرازيل للتمرير العرضي المرهق ، في حين تلعب منتخبات أوروبا كرة عمودية في إختصار للمسافات.

كل شئ واضح الٱن، البرازيل أقصيت لأنها لم تواكب التطور الواقع في عالم الساحرة المستديرة.

قال شارل داروين في تحفته أصول الأنواع: وحدها الكائنات الحية القادرة على التأقلم تستطيع البقاء على قيذ الحياة. يا لها من حكمة. مارتينيز قرأ حتما كتاب شارل داروين. من يدري قد يكون فعل ذلك.

تجدون beIN SPORTS على

متوافق مع الهاتف الذكي والكمبيوتر اللوحي

Iphone & iPad

اشتركوا في المجلة الأسبوعية

مقابلة

فهد العتيبي

تتيح لكم خدمة Your Zone الفرصة لطرح أسئلتكم على فهد العتيبي

كيف يتم ذلك؟ تسجلوا في beIN SPORTS Your Zone وكونوا على موعد مع "المقابلة"، وسيتم طرح أفضل الأسئلة على ضيفنا!

تسجيل