أيها العرب ! ماذا  بعد المونديال ؟

أيها العرب ! ماذا بعد المونديال ؟

انتهى العرس الرياضي المقام بروسيا، وزفت العروس إلى عريسها، وتوجت فرنسا بالكأس وكرواتيا باللقب؛ ففرنسا نالت كأس العالم، وكرواتيا نالت لقب الفريق العالمي، وسجلت العرب هزائم مشرفة استحسنها الجميع، فياترى كيف ستحضر المنتخبات العربية لمستقبلها؟

بعد طي صفحة المونديال، تجلس جميع الاتحادات لطاولة المحاسبة لتقويم المرحلة السابقة، والتأسيس لعهد جديد، لكن الاتحادات العربية في غفلة ساهون عن ذلك، فهي لا تهتم بمنتخباتها، حتى يدنو كأس العالم من جديد، فلا تقويم لمرحلة سابقة، ولا تأسيس لعهد جديد، ولا نية للتخطيط المستقبلي على المستوى البعيد، لتحقيق نتائجة مشرفة في المشاركات اللاحقة .

فلا المغرب الذي اعتبره البعض أفضل مشاركة عربية في المونديال، بدأ يخطط لمستقبل كرته بعد نهاية كأس العالم، بل دخل في دوامة تصفية حسابات شخصية، والتشويش على المنتخب الوطني بإشاعة خبر فسخ العقد مع المدرب الحالي، وهو أمر مرفوض والحالة هذه، ولا سيما ونحن مقبلين على تصفيات كأس إفريقيا 2019، فيجب على الجهاز الوصي على المنتخب المغربي الاحتفاظ بالناخب الوطني، والجلوس لطاولة الحوار معه، لتدارس ماذا ينقص المنتخب، وماذا يجب فعله لبناء مستقبل مشرق، يشرف مستوى كرة القدم المغربية، والبحث عن مواهب شابة لتعويض الراحلين مستقبلا، وبناء منتخب قوي يستطيع المنافسة قاريا وعالميا، وتحضيره لكأسي إفريقيا ومونديال قطر 22.

المنتخب المصري بدوره أقال كوبر، ولعل هذا الأمر صادف الصواب، إذا مارأينا خطته في كأس العالم، والتي كبح بها قوة الفراعنة الذين يتميزون بالسرعة والمهارة_كما هو الحال مع صلاح وتريزيجيه وآخرين_ بنهجه النهج الدفاعي الممقوت الذي يضعك خارج خانت الفائزين، فأهم مرحلة لبناء المنتخب المصري هي هذه، لإعداده لكأسي إفريقيا وتصفيات كأس العالم قطر 22، وذلك باختيار مدرب يستطيع ترك بصمته في تاريخ الكرة المصرية، ويلعب دون مركب نقص، باعتماده الخطة الهجومية، ليتسنى لنا الاستمتاع بسرعة محمد صلاح، والتعرف أكثر على مهارات تريزيجيه ورمضان صبحي وآخرين .

المنتخب التونسي بعد استقالة معلول، وجب عليه إيجاد البديل في أقرب الأوقات، حتى يستطيع المدرب القادم التعرف على اللاعبين التونسيين، ويتمكن من تكوين منتخب منسجم وقوي بتركيبته، لنشاهد نسورقرطاج في كأسي إفريقيا وكأس العالم قطر22.

المنتخب الجزائري افتقدناه في كأس العالم الأخيرة، غاب فغابت معه البصمة العربية، هو المنتخب الذي تتأسف على غيابه، لا لشيء، إلا للدرر التي يمتلكها، والأداء الذي يقدمه، فحق له مدرب يعرف قيمة ما يحتوي عليه الخضر من مواهب كروية شابة، فيخصها مدرب يجيد المزج والخلط التكتيكي ليصنع توليفة متناغمة، تترك بصمتها في المناسفات القارية والعالمية، انطلاقا من التظاهرة القارية القادمة، تصفيات كأس إفريقيا 2019 أقصد.

من نافلة القول، نحن العرب نمتلك الإمكانيات المادية، نمتلك الإمكانيات البشرية، لكن لا نمتلك مسيرين محترفين يجيدون التعامل مع هذه الإمكانيات، بل لدينا مسيرون هاويون، لا يفقهون في التسيير الرياضي إلا قليلا، همهم هو إدارة أعمالهم فقط، أما منتخبات بلدانهم، فيتركونها لنتائج الصدفة _إن حدثت_ ينسبون سبب حدوثها لحكامهم، ليغطوا بها فشلهم في باقي المجالات الأخرى.

فمتى سنرى لاعبين سابقين لمنتخباتنا، يسيرون اتحاداتنا لكرة القدم، بدل شخوص لا علاقة لهم بها، إلا جمع الأموال منها لمصالحهم الشخصية؟

تجدون beIN SPORTS على

متوافق مع الهاتف الذكي والكمبيوتر اللوحي

Iphone & iPad

اشتركوا في المجلة الأسبوعية

مقابلة

فهد العتيبي

تتيح لكم خدمة Your Zone الفرصة لطرح أسئلتكم على فهد العتيبي

كيف يتم ذلك؟ تسجلوا في beIN SPORTS Your Zone وكونوا على موعد مع "المقابلة"، وسيتم طرح أفضل الأسئلة على ضيفنا!

تسجيل