هكذا استطاع الفيلسوف كتابة شهادة ميلاد

هكذا استطاع الفيلسوف كتابة شهادة ميلاد "الستزنس" أوربياً

دائماً ما تكون هناك أول مرة لكل شئ . وأمس إستطاع الإسباني جوسيب جوارديولا أن يحصل على فوزه الأول على فريقه السابق برشلونة. وبهذا الفوز الكبير بالثلاثة وبمثل هذا الأداء المقنع أمام فريق من العيار الثقيل مثل العملاق الكتالوني كتب جوارديولا شهادة ميلاد مانشستر سيتي كأحد الفرق الكبيرة في القارة العجوز وأحد المنافسين على لقب دوري الأبطال في السنوات المقبلة.

وقد أحسن الفيلسوف قراءة معطيات المباراة السابقة وإستفاد من دروس الهزيمة الثقيلة مما جعله يخرج بعدة نقاط ساهمت في تحقيقه هذا الفوز الكبير بمثل هذا الأداء المميز خاصة في شوط المدربين الشوط الثاني.

وأهم هذه النقاط هو التحضير النفسي للقاء حيث نجح بيب في شحذ همم لاعبيه وإستفزاز قدراتهم الفنية لتعويض هزيمة الذهاب القاسية وتحسين صورتهم أمام جماهيرهم في المقام الأول. فظهر الجميع في حالة تركيز شديد متسلحين بالعزيمة والإصرار على تحقيق الفوز بعكس برشلونة الذي أتى إلى ملعب الإتحاد في حالة إسترخاء واضح وكأن لاعبيه ضامنين الفوز منخدعين بنتيجة لقاء الذهاب.

فنياَ أجاد جوارديولا قراءة أداء منافسه في المباريات الأخيرة وأحسن إستغلال نقاط ضعفه فضغط بقوة على خط الدفاع الذي يمتاز بالبطء ويفتقد الأنسجام. كذلك كلف لاعبي الوسط بالضغط على بوسكيتس الذي يعاني من إنخفاض حاد في مستواه هذه الأيام فعجز البارسا عن صناعة اللعب من الخلف كما يفعل دائماَ في ظل غياب إنيستا وعدم تقديم أندريه جوميز لأداء مقنع مما أدى إلى إرتباك لاعبي برشلونة وخسروا معظم الصراعات الثنائية على الكرة في مناطقهم الدفاعية.

ولعب الجانب البدني دوراً مهماً في حسم النتيجة حيث ظهر لاعبي برشلونة في الشوط الثاني منهكين وغير قادرين على مجاراة لاعبي السيتي الذين ظهروا في أوج لياقتهم البدنية ولم يكفوا عن الجري في الملعب طوال التسعين دقيقة.

ولا نستطيع إغفال أن الغيابات لعبت دوراً مؤثراً في ظهور برشلونة بهذا الشكل خاصة في الدفاع حيث إفتقد البارسا لاعبين مهمين أصحاب خبرة أوربية كبيرة مثل بيكيه وألبا وإنيستا وربما لو كانوا موجودين لتغيرت النتيجة.

وعندما تؤدي كل ما عليك لأبد أن يحالفك التوفيق فقد أحرز السيتي هدف التعادل في وقت مثالي قبل نهاية الشوط الأول بخمس دقائق وعكس سير اللعب من خطأ فادح من الظهير الأيمن لبرشلونة سيرجي روبيرتو لتكون نقطة التحول الكبرى في المباراة. وكذلك لم يكن كل لاعبي برشلونة تقريباُ في يومهم بعكس السيتي الذي كان كل لاعبيه تقريباً في الموعد خاصة الرباعي دي بروين وجوندجان وسترلينج وأجويرو.

إذاً أهمية هذا الفوز ليست فنية فقط بل معنوية حيث سيزرع الثقة في نفوس لاعبي السيتي ويقنعهم بأنهم أصبحوا قادرين على مقارعة كبار القارة العجوز في السنوات القادمة.

تجدون beIN SPORTS على

متوافق مع الهاتف الذكي والكمبيوتر اللوحي

Iphone & iPad

اشتركوا في المجلة الأسبوعية

مقابلة

فهد العتيبي

تتيح لكم خدمة Your Zone الفرصة لطرح أسئلتكم على فهد العتيبي

كيف يتم ذلك؟ تسجلوا في beIN SPORTS Your Zone وكونوا على موعد مع "المقابلة"، وسيتم طرح أفضل الأسئلة على ضيفنا!

تسجيل