محمد صلاح على خُطى الكبار

محمد صلاح على خُطى الكبار

عندما تُلعب الكرة بالعقل قبل الأقدام

مع كل مباراة يلعبها يزداد النجم المصري محمد صلاح نضجاً وتألقاً وإبداعاً ويؤكد للجميع أنه في طريقه ليكون حالة إستثنائية ونموذجاً متفرداً ستجد لها مكاناً متميزاً على الساحة العالمية في قادم السنوات.

ويقدم الفرعون المصري هذا الموسم نسخة رائعة مع ناديه الإنكليزي ليفربول تحمل في كل مباراة الجديد وتتطور مع مرور الوقت لتحفر إسم صلاح في تاريخ عملاق من عمالقة البريميرليغ ولتترك تاريخاً سيفخر به كل العرب في السنوات القادمة.

والجميع أصبح مندهشاً من القفزات السريعة التي يحققها السهم الذهبي هذا الموسم والتي كان أخرها إستغلاله بإمتياز لإصابة هاري كين وسيرغيو أغويرو وتسجيله لرباعية مبهرة في شباك واتفورد وصناعته لهدف أخر مما جعلته يتربع على عرش هدافي الدوري ويرفع سقف أحلام عشاقه ومحبيه إلى عنان السماء.

ويعود السر في ذلك أن قطار الشرق السريع أصبح فعلاً من طينة اللاعبين الكبار وأدرك أنه لكي يكون كبيراً عليه أن يلعب كرة القدم بعقله قبل أقدامه مُقتدياً بنجمي هذا الزمان الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو فعمل على تطوير شخصيته بجانب موهبته ليكتسب بعض سمات عظماء كرة القدم في التاريخ مثل

الثبات الإنفعالي

وهو القدرة على تحمل الضغوط أثناء الإخفاقات وإستخلاص الدروس منها لتكون نقطة إنطلاقة جديدة نحو النجاح وهو بالضبط ما فعله صلاح بعد مباراة اليونايتد الأخيرة التي لم يكن موفقاً فيها فقد أغلق أذنيه تماماً عن السخرية والإنتقادات التي طالته والتي كان من الممكن أن تهوي به نحو فخ الإحباط وعمل بجدية وتركيز ليعود ويجبر منتقديه على السكوت وإحترامه بمثل هذا الأداء الرائع والراقي في المباراة التي تليها مباشرة.

الثقة بالنفس

وهي مفتاح التألق لأي نجم كبير فقد أصبح نجم ليفربول قادراً على إتخاذ أصعب القرارات في الملعب بهدوء وحسم متسلحاً بثقته في موهبته وإمكانياته العالية وهو ما يقوده إلى فعل ما لا يتوقعه المدافعين كما حدث في الهدف الأول في واتفورد عندما تلاعب بالمدافع حتى أسقطه أرضاً على ظهره والذي ذكرنا بهدف الأسطورة ميسي في مرمى بايرن ميونيخ عندما فعل ببواتينغ نفس الشيء.

البُعد عن الفردية

رغم منافسته الشرسة مع نجوم كبار على لقب هداف البريميرليغ إلا أن إبن النيل دائماً يضع مصلحة الفريق قبل مصلحته الشخصية فتجده يساعد زملاءه بشكل كبير ويقدم لهم التمريرات الحاسمة لتسجيل الأهداف مما يكسبه حبهم ويزيد من رغبتهم في مساعدته على التألق شانه في ذلك شأن العظماء في هذا الجانب وعلى رأسهم ليونيل ميسي.

حُسن التمركز

المتابع الجيد للدولي المصري سيدرك بسهولة أن صلاح الريدز يختلف كلياً عنه في روما فقد نجح محمد بمساعدة مدربه يورغن كلوب في تطوير طريقة لعبه لتصبح أكثر فعالية ونضجاً فقد توقف "المو" عن الركض المستمر بجوار خط التماس مُدخراً جهده لمساحات أخرى أقرب للمرمى.

كذلك أصبح السهم الذهبي يعرف جيداً أفضل البقاع في الملعب التي يستطيع أن ينفذ منها إلي مرمى الخصوم ليصيب هدفه وإذا دققت في معظم المباريات ستجده متمركز دائماً في المساحة التي بين الظهير الأيسر للمنافس وقلب الدفاع المجاور له أين يستطيع أن يصنع الفارق بسرعته ومراوغاته.

والأن لم يعُد من قبيل المبالغة مقارنته بعظماء اللعبة في العالم مثل ميسي وكريستيانو بدليل أن كبار أندية أوربا تسعى خلفه لأنه ليس مجرد لاعب موهوب وإنما هو واحد من الكبار الذين عرفوا أن الكرة تُلعب بالعقل أولا قبل القدم.

تجدون beIN SPORTS على

متوافق مع الهاتف الذكي والكمبيوتر اللوحي

Iphone & iPad

اشتركوا في المجلة الأسبوعية

مقابلة

فهد العتيبي

تتيح لكم خدمة Your Zone الفرصة لطرح أسئلتكم على فهد العتيبي

كيف يتم ذلك؟ تسجلوا في beIN SPORTS Your Zone وكونوا على موعد مع "المقابلة"، وسيتم طرح أفضل الأسئلة على ضيفنا!

تسجيل