حلم غواردبولا المؤجل

حلم غواردبولا المؤجل

ريمونتادا السيتي المستحيلة

عذراً كل عشاق الفيلسوف السيتي لن يعود بعد الهزيمة الثقيلة أمام الريدز في الأنفيلد روود. ليس رجماً بالغيب ولا قراءة للطالع وإنما هي محاولة إستشراف المستقبل من خلال معطيات أداء الفريقين طوال الموسم.

صحيح أن مانشستر سيتي هو من إكتسح منافسيه في البريميرليغ وصحيح أن بيب هو من فرض سطوته وبقوة على أفضل مدربي العالم هذا الموسم ولكن العودة التي يأمل فيها عشاق "السيتزنس" في ملعب الإتحاد تبدو صعبة المنال وضياع الحلم الأوربي في الذهاب بعيداً نحو "ذات الأذنين يبدو مستحيلأ في ظل بعض العوامل التي تصب في مصلحة ليفربول وهي

التفوق المعنوي للأحمر

مما لا شك فيه يمتلك ليفربول الأن أفضلية نفسية على أبناء غوارديولا بعد ثلاثية الذهاب مما سيلقي بمزيد من الضغوط على كاهل نجوم "السكاي بلوز" وسيأخذ من تركيزهم وقد يصيبهم بالتسرع منذ اللحظة الأولى طلباَ لإحراز الهدف الأول.

أضف إلي ذلك أفضلية الريدز في أخر مباراة في الدوري مما سيعطي لنجوم الليفر مزيد من الثقة والهدوء في تسيير اللعب للخروج بأقل الخسائر.

ناهيك عن أن الألماني يورغن كلوب أصبح "عقدة" غوارديولا وهو الوحيد بين كل المدربين الكبار الذي يملك سجلاً حافلاً وتفوقاً كاسحاً على الفيلسوف الذي يعد قائد الثورة الحديثة في عالم كرة القدم.

شخصية البطل لم تكتمل بعد

يستطيع المُتابع لأداء لاعبي مانشستر سيتي أن يلاحظ أنهم يفتقرون إلي الصلابة الذهنية والتي هي السبب الرئيسي لتراجع مستواهم بشكل كبير في بعض المباريات فالأداء إما مُبهر وساحر كما كان في مباراة إيفرتون الأخيرة في الدوري وإما كارثي كما كان في الشوط الأول أمام ليفربول وهذا يعود إما إلى نقص خبرة الشباب أمثال ساني وستيرلينغ ودي بروين وإما إلى فقدان التركيز عند الكبار أمثال كومباني وسيلفا وأوتاميندي وأهمهم فرناندنيو.

ولهذا السبب يعجز السيتي في مُعظم الأحيان عن تحقيق النتائج الإيجابية إذا لم يكن في يومه كباقي عمالقة أوربا مثل البارسا والريال والبايرن كما حدث في مباراة الذهاب عندما فشل كل نجومه في تسجيل هدف واحد يساعد الفريق على العودة في لقاء الإياب.

ليفربول يمتلك صلاح

وهذا ليس إنحيازاً لنجمنا العربي ولا إختزالاً لقوة ليفربول في الفرعون المصري المتألق وإنما تقريراً لحقيقة مفادها أن السهم الذهبي هو أكثر ضلع في مثلث الرعب الأحمر من الممكن أن يهدد دفاعات السيتي ويقد مضجع مدافعيه والدليل أن الريدز لم يضيفوا المزيد من الأهداف بعد خروج صلاح مُصاباً في بداية الشوط الثاني.

والحقيقة أن قطار الشرق السريع قادر على صنع الفارق مع رباعي الدفاع المنشستراوي فلا كومباني ولا أوتامنيدي ولا حتى ووكر لديهم من الرشاقة أو السرعة أو المهارة ما يمكنهم من مجابهة النجم المصري وذكاء تحركاته.

وتكمن المعضلة الرئيسية أمام الفيلسوف في أن فريقه ليس فقط مطالباً بتسجيل أربعة أهداف في شباك ليفربول وهو الأمر الذي قد يبدو للمتفائلين ممكناً بسبب الإنتصار الكبير بالخمسة في الدور الأول من البريميرليغ مع تناسيهم حقيقة أن ذلك كان في ظل النقص العددي بعد طرد مانيه وإنما الأهم أن السيتي يجب ألأ يستقبل أهداف وهو ما يبدو مستحيلأ مع فريق يمتلك قوة هجومية هائلة ويملك سجلاً تهديفياً من بين الأفضل على مستوى القارة العجوز وليس في إنكلترا فقط.

وبالرغم من أن عالم المستديرة ملئ بالمفاجأت وأن كرة القدم ليست علماً صحيحاً ولها منطقها الخاص إلا أن حدوث "الريمونتادا" يتطلب ظروفاً إستثنائية غير طبيعية وإلا سيبقى حلم غوارديولا مؤجلاً في معانقة اللقب الأوربي الذي خاصمه منذ مغادرة كتالونيا.

تجدون beIN SPORTS على

متوافق مع الهاتف الذكي والكمبيوتر اللوحي

Iphone & iPad

اشتركوا في المجلة الأسبوعية

مقابلة

فهد العتيبي

تتيح لكم خدمة Your Zone الفرصة لطرح أسئلتكم على فهد العتيبي

كيف يتم ذلك؟ تسجلوا في beIN SPORTS Your Zone وكونوا على موعد مع "المقابلة"، وسيتم طرح أفضل الأسئلة على ضيفنا!

تسجيل